السيد كمال الحيدري
16
تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)
قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً * أمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً * وَأمَّا الْغُلامُ فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً * فَأرَدْنا أنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأقْرَبَ رُحْماً * وَأمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أبُوهُما صالِحاً فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا أشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً « 1 » . وَأوْفُوا الْكَيْلَ إذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأْوِيلًا « 2 » . يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأْوِيلًا « 3 » . الصنف الثالث : الآيات التي تحدّثت عن وجود تأويل للرؤيا ، وهي : وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أتَمَّها عَلى أبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إبْراهِيمَ وَإسْحاقَ إنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 4 » .
--> ( 1 ) الكهف : 78 - 82 . ( 2 ) الإسراء : 35 . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) يوسف : 6 .