السيد كمال الحيدري

103

تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)

وأمّا أهل الباطن وأرباب الطريقة المخصوصون بالتأويل ، فذهب بعضهم إلى أنّ المراد من الخبر أنّ لكلّ كلمة من كلمات القرآن سبعة معان على استعداد كلّ طائفة من الطوائف السبع ، لئلّا يقع الإخلال بالواجب من الله تعالى بالنسبة إلى طائفة منهم . وذهب بعضهم إلى أنّ المراد منه بعد العلوم السبعة المذكورة العلوم السبعة الإلهية المعلومة لأهلها التي هي : علم التوحيد والتجريد والفناء والبقاء ، وعلم الذات والصفات والأفعال ، وعلم النبوّة والرسالة والولاية ، وعلم الوحي والإلهام والكشف ، وعلم المبدأ والمعاد والحشر والنشر ، وعلم الأخلاق والسياسة والتهذيب والتأديب ، وعلم الآفاق والأنفس والتطبيق بينهما ، فإنّه أعظم العلوم وأشرفها ، وهذا حظّهم من القرآن ونصيبهم منه ، ونِعمَ الحظّ ونِعمَ النصيب وَما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظّ عَظِيم « 1 » . وذهب بعضهم إلى أنّ المراد منه الطوائف السبع المذكورة في القرآن ، من المسلمين ، والمؤمنين ، والموقنين ، وذوي العقول ، وأُولي الألباب ، وأُولي النُّهى ، والراسخين في العلم ، وإن كان هناك طوائف كثيرة مذكورة فيه ، مثل المنذرين والمتفكِّرين والمتوسِّمين وغير ذلك » « 2 » .

--> ( 1 ) فصّلت : 35 . ( 2 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضمّ : ج 1 ص 302 - 306 .