السيد كمال الحيدري
35
يوسف الصديق (رؤية قرآنية)
أدَبُ النبوّة ينبغي أوّلًا أن نعرف بأنّ الأدب على ما يتحصّل من معناه هو الهيئة الحسنة التي ينبغي أن يقع عليه الفعل المشروع إمّا في الدين أو عند العقلاء في مجتمعهم كآداب الدعاء وآداب ملاقاة الأصدقاء ، وإن شئت قلت : ظرافة الفعل « 1 » . وقالوا في تعريفه : الأدب عند أهل الحقيقة أربعة أنواع أدب : الشريعة ، وأدب الخدمة ، وأدبّ الحقّ ، وأدب الحقيقة وهو جماع كلّ خير « 2 » . ثمّ إنّ الأدب لا يتصوّر إلّا في الأمور المشروعة غير الممنوعة ، فلا أدب في الظلم والخيانة والكذب ، ولا أدب في الأعمال الشنيعة والقبيحة .
--> ( 1 ) ينظر : الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 255 ؛ وكذلك : لسان العرب ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 206 ، مادّة « أدب » . ( 2 ) المناوي ، محمّد عبد الرؤوف ( ت 1031 ه ) ، التوقيف على مهمّات التعاريف ، تحقيق د . محمّد رضوان الداية ، بيروت ، دار الفكر المعاصر ، 1410 ه ، ج 1 ، ص 45 .