السيد كمال الحيدري

199

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

قال : نعم . قلت : فرسول الله وارث الأنبياء علم كلّما علموا ؟ فقال لي : نعم . فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : نعم بإذن الله . ثم قال : ادنُ منى يا أبا محمد . فمسح يده على عيني ووجهي وأبصرتُ الشمس والسماء والأرض والبيوت وكلّ شئ في الدار . قال : أتحبّ أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ولك الجنّة خالصاً ؟ قلت : أعود كما كنت . قال : فمسح على عيني فعدت كما كنت . قال علىّ : فحدّثت به ابن أبي عمير فقال : أشهد أن هذا حقّ كما أنّ النهار حقّ » « 1 » . 4 عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ الله تعالى أوحى إلى عمران أنى واهب لك ذَكراً سويّاً ، مباركاً ، يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذن الله ، وجاعله رسولًا إلى بني إسرائيل ، فحدّث عمران امرأته حنة بذلك وهى أمّ مريم ، فلمّا حملت كان حملها بها عند نفسها غلام ، قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى أي لا يكون البنت رسولًا .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 289 .