السيد كمال الحيدري
164
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
دمى ، فمن أحبّنى فبحبّى أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه . ذكر المكتوب بين كتفي : محمود الملك قبل خلق آدم باثنين وعشرين ألف عام » « 1 » . 5 عن المفضّل ، قال : « قال الصادق عليه السلام : إنّ الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا . فقيل له : يا بن رسول الله ومن الأربعة عشر ؟ فقال : محمد وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين ، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتُل الدجّال ، ويطهّر الأرض من كلّ جور وظلم » « 2 » . 6 عن خيثمة عن أبي جعفر عليه السلام قال « نحن شجرة النبوّة وبيت الرحمة ومفاتيح الحكمة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ الله ونحن وديعة الله في عباده ، ونحن حرم الله الأكبر ونحن عهد الله ، فمن وفى بذمّتنا فقد وفى بذمّة الله ، ومن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ، ومن خفرنا فقد خفر ذمّة الله وعهده » « 3 » . 7 عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ الله خلقنا من نور عظمته ، ثم صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش ، فأسكن ذلك النور فيه ، فكنّا نحن خلقاً وبشراً نورانيين لم يجعل لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيباً ، وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من تلك الطينة ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيباً إلّا للأنبياء ، ولذلك صرنا نحن وهم : الناس ، وصار سائر الناس همج ،
--> ( 1 ) الخصال ، الشيخ الصدوق : ص 640 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 15 ، ص 23 . ( 3 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 77 .