السيد كمال الحيدري
165
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
للنار وإلى النار » « 1 » . 8 عن المفضّل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ما بعث الله نبيّا أكرم من محمد صلّى الله عليه وآله ، ولا خلق الله قبله أحداً ، ولا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد صلّى الله عليه وآله ، فذلك قوله ( تعالى ) : هذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى ، وقال : إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ، فلم يكن قبله مطاع في الخلق ، ولا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة في كلّ قرن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها » « 2 » . 9 عن سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال : « إنّ الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلّى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنّة والنار وقبل أن يخلق آدم ونوحاً وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان وكلّ من قال الله عزّ وجلّ في قوله : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ إلى قوله وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . وقبل أن خلق الأنبياء كلهم بأربعمائة ألف سنة وأربع وعشرين ألف سنة ، وخلق عزّ وجلّ معه اثنى عشر حجاباً : حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المنّة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة ، وحجاب الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوّة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الشفاعة . ثمّ حبس نور محمد صلّى الله عليه وآله في حجاب القدرة اثنى عشر ألف سنة
--> ( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 389 . ( 2 ) الأمالي ، الشيخ الطوسي : ص 669 .