السيد كمال الحيدري

141

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُبِينٍ « 1 » . وكذا قوله تعالى إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 2 » . وقد تقدّم في الفصل الثاني تقريب الاستدلال بهذه الآية على أنّ الكتاب المبين لا يمسّه ( أي لا يعلمه ) إلّا المطهّرون ، ومن الواضح أنّ النبىّ صلّى الله عليه وآله من أقرب مصاديق المطهّرين . النبي له الولاية التكوينية لعلمه بما في الكتاب ومما تقدّم يتّضح أنّ النبىّ صلّى الله عليه وآله لديه الولاية التكوينية والقدرة على التصرّف في التكوين لامتلاكه علم الكتاب الذي هو منشأ وسبب القدرة على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة ، كما تقدّم في الفصل الأول أنّ منشأ القدرة على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة هو العلم بالكتاب .

--> ( 1 ) الشعراء : 192 - 195 . ( 2 ) الواقعة : 79 77 .