السيد كمال الحيدري
243
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
الحسن عليه السلام فقلنا : هو هذا ؟ قال : لا ، فمرّ بنا الحسين فقلنا : هو هذا ؟ قال : نعم » « 1 » . تفسير الفرات : بإسناده عن الحسن عليه السلام فيما سأل كعب الأحبار أمير المؤمنين عليه السلام قال : لمّا أراد الله تعالى خلق آدم بعث جبرئيل فأخذ من أديم الأرض قبضةً فعجنه بالماء العذب والمالح وركّب فيه الطبايع قبل أن ينفخ فيه الروح ، فخلقه من أديم الأرض فطرحه كالجبل العظيم ، وكان إبليس يومئذٍ خازناً على السماء الخامسة يدخل في منخر آدم ثم يخرج من دبره ، ثم يضرب بيده على بطنه فيقول : لأيّ أمر خلقت ؟ لئن جعلت فوقي لا أطعتك ، ولئن جعلت أسفل مني لا أعينك ، فمكث في الجنّة ألف سنة ما بين خلقه إلى أن ينفخ فيه الروح . . . » « 2 » . عن كعب الأحبار أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف : صنف ركبان ، وصنف على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبّون ، وصنف على وجوههم صمّ بكمّ عمي فهم لا يعقلون ولا يُكلّمون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، أولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ، فقيل له : يا كعب من هؤلاء الذين يُحشرون على وجوههم وهذه الحال حالهم ؟ فقال كعب : أولئك كانوا على الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدّمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ووصيّ نبّيهم وعالمهم وسيّدهم وفاضلهم ، وحامل اللواء ووليّ الحوض والمرتجى والرجا دون هذا العالم ، وهو العلم الذي لا يجهل والمحجّة التي من زال عنها عطب وفي النار هوى ، ذاك عليّ وربّ كعب أعلمهم علماً ، وأقدمهم سلماً ، وأوفرهم حلماً ، عجب كعب
--> ( 1 ) راجع كتاب بحار الأنوار للعلّامة المجلسي : ج 44 ص 224 ، أمالي الصدوق ، المجلس 29 الرقم 4 . ( 2 ) راجع المصدر السابق : ج 60 ص 197 - 198 ؛ تفسير الفرات : ص 67 .