السيد كمال الحيدري

244

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

ممّن قدم على عليّ غيره . ومن نسل عليّ القائم المهديّ الذي يبدّل الأرض غير الأرض ، وبه يحتجّ عيسى بن مريم عليه السلام على نصارى الروم والصين ، إنّ القائم المهديّ من نسل عليّ أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقاً وخلقاً وسمتاً وهيبة » « 1 » . عن كعب الأحبار حين أسلم في أيّام خلافة عمر بن الخطاب وجعل الناس يسألونه عن الملاحم التي تظهر في آخر الزمان ، فصار كعب يخبرهم بأنواع الأخبار والملاحم والفتن التي تظهر في العالم ثم قال : « وأعظمها فتنة وأشدّها مصيبة لا تنسى إلى أبد الآبدين مصيبة الحسين عليه السلام وهي الفساد الذي ذكره الله تعالى في كتابه المجيد حيث قال : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ . . . ) ( الروم : 41 ) وإنّما فُتِح الفساد بقتل هابيل بن آدم ، وخُتِم بقتل الحسين عليه السلام أو لا تعلمون أنّه يُفتح يوم قتله أبواب السماوات ويؤذن السماء بالبكاء فتبكي دماً . فإذا رأيتم الحمرة في السماء قد ارتفعت ، فاعلموا أنّ السماء تبكي حسيناً . فقيل : يا كعب لم لا تفعل السماء كذلك ولا تبكي دماً لقتل الأنبياء ممّن كان أفضل من الحسين ؟ فقال : ويحكم إنّ قتل الحسين أمرٌ عظيم وإنّه ابن سيّد المرسلين ، وإنّه يُقتل علانيةً مبارزةً ظلماً وعدواناً ، ولا تحفظ فيه وصيّة جدّه رسول الله ، وهو مزاج مائه وبضعة من لحمه ، يُذبح بعرصة كربلاء . فوالذي نفس كعب بيده لتبكينّه زمرةٌ من الملائكة في السماوات السبع ، لا يقطعون بكاءهم عليه إلى آخر الدهر ، وإنّ البقعة التي يُدفن فيها خيرُ البقاع ، وما من نبيّ إلّا ويأتي إليها ويزورها ويبكي على مصابه ، ولكربلاء في كلّ يوم زيارةٌ من الملائكة والجنّ والإنس ، فإذا كانت ليلة الجمعة ينزل إليها تسعون ألف ملكٍ يبكون على الحسين ، ويذكرون فضله . وإنّه يسمّى في السماء : حسيناً المذبوح ، وفي

--> ( 1 ) راجع المصدر السابق : ج 52 ص 225 .