السيد كمال الحيدري

234

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

الحيدري في ذلك « 1 » ، فهل هذا الرأي هو رأي شاذّ قد تفرّد به السيّد الحيدري ، أم يوجد مثله عند غيره من العلماء الآخرين ؟ ! وللإجابة على هذه التساؤلات أستطيع القول من خلال الاطّلاع على بعض الآراء بأنّ الإسرائيليات قد تسرّبت إلى موروثنا الروائي ، وأنّ هذا الرأي لم ينفرد به السيّد الحيدري ، لأنّه موجود لدى غيره من العلماء والشخصيّات الدينيّة ، وسوف أذكر نماذج لبعض من اطّلعت على رأيه ووجدته متقارباً مع السيّد الحيدري في ذلك من خلال الآتي : السيّد الطباطبائي ( تسرّب الإسرائيليات لا سبيل إلى إنكاره ) يؤكّد السيّد الطباطبائي صاحب الميزان في جواب شبهة وقوع تحريف القرآن بالنقص والتغيير من خلال التمسّك ببعض الأخبار بقوله : « وهذا النوع - على شذوذه وندرته - غير مأمونٍ فيه الوضع والدسّ فإنّ انسراب الإسرائيليات وما يلحق بها من الموضوعات والمدسوسات بين رواياتنا ، لا سبيل إلى إنكاره ولا حجّية في خبر لا يؤمن فيه الدسّ والوضع » « 2 » . الشيخ معرفة ( قصّة خلق حوّاء من ضلع آدم من الإسرائيليات التي تسرّبت إلى كتب التفسير ) ينقل الشيخ محمد هادي معرفة ما جاء في التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمي في تفسير قوله تعالى : ( الّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ) ( النساء : 1 ) بقوله نقلًا عنه : « إنّ

--> ( 1 ) راجع ما ذكره أحد الشخصيّات الدينيّة في بعض الأجوبة على الأسئلة التي وجّهت لهم بهذا الخصوص ، وغيرها من الردود والمحاضرات التي جاءت للردّ على السيد الحيدري . ( 2 ) راجع تفسير الميزان للسيد الطباطبائي : ج 12 ص 112 .