السيد كمال الحيدري
231
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
الإسرائيليات في موروثنا الروائي أثار حديث السيّد كمال الحيدري حفظه الله حول الآفات التي أصيب بها الموروث الروائي الشيعي ، وبالخصوص حديثه حول تسرّب الإسرائيليات إلى موروثنا الروائي ، الكثير من السجالات وردود الأفعال الواسعة ( الرافضة والساخطة ) ، حيث رفض الكثيرون ذلك واعتبروه اتّهاماً باطلًا لا يصحّ نسبته لموروثنا الروائي ، لأنّه موروث يختلف في طبيعة تكوينه ومصادره عن موروث الآخرين من المخالفين ، ولأنّ الأئمّة عليهم السلام أيضاً ، ومن بعدهم علماؤنا الأبرار ، قد بذلوا جهوداً جبّارة ليس من أجل جمع هذا الموروث وحفظه فحسب ، وإنّما من أجل تنقيته وتصفيته من كلّ الآفات التي علقت به « 1 » . وبهذا الكلام يحاول البعض الردّ على ما طرحه السيّد الحيدري حول تسرّب الإسرائيليات إلى موروثنا الروائي ، وهذا باعتقادي اختزال مخلّ لكلامه ، لأنّه تجاهلٌ للكثير من النقاط الأساسية التي بحثها في هذا الأمر ، كما أنّه أيضاً يُعدّ قفزاً على كلّ ما أورده من حقائق وشواهد تؤكّد ذلك ، فالسيّد الحيدري لم يصل إلى هذه النتيجة ويؤكّدها - أعني تسرّب الإسرائيليات إلى موروثنا الروائي - إلّا بعد أن بحث المراحل التي مرّ بها تكوّن الموروث الروائي الرسمي ( السنّي ) ، وما صاحب ذلك من إشكاليات في مرحلة ما قبل التدوين وفي مرحلة التدوين ، إذ بعدها ذهب لبحث تأثير هذا الموروث
--> ( 1 ) إنّ غالبية الردود على السيد الحيدري كانت متركّزة على بيان هذا الأمر ، منها ما ذكره بعضٌ في محاضرة بعنوان ( هل تسرّبت الإسرائيليات إلى كتب الشيعة ؟ ) على الرابط التالي :