السيد كمال الحيدري
232
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
الرسمي ( السنّي ) واختراقه للموروث الروائي الشيعي ، وأثبت ذلك بذكر بعض الشواهد الدالّة عليه « 1 » . ولذا كان من المفترض على من يرفض النتيجة التي توصّل إليها السيّد الحيدري بتسرّب الإسرائيليات إلى موروثنا الروائي أن يناقش المقدّمات والركائز التي اعتمد عليها للوصول إلى هذه النتيجة ، لا أن يكتفي فقط بمجرّد الرفض أو الإعلان عن براءة هذا الموروث ممّا نسبه إليه ، لأنّ هذا لا يدحض كلام السيّد الحيدري ، ولا يثبت صحّة كلام من يخالفه الرأي . وأستطيع أن أؤكّد - من خلال تتبّعي للكثير من ردود الأفعال « 2 » التي جاءت للردّ على ما طرحه السيّد الحيدري حول الآفات التي أصيب بها موروثنا الروائي ، وبالخصوص كلامه حول تسرّب الإسرائيليات إليه - بأنّ الكثير منها تتّسم بعدم الجدّية في الطرح من الناحية العلمية ، لأنّها تعاني من علّات كثيرة ، ويمكن تلخيص أهمّ الثغرات التي اتّسمت بها هذه الردود في الآتي : 1 . التركيز على النتيجة ومناقشتها - تسرّب الإسرائيليات إلى الموروث الروائي الشيعي - ومحاولة نفيها دون أيّ مناقشة فعليّة للمرتكزات الأساسيّة التي اعتمد عليها للوصول إليها « 3 » . 2 . تجاهل الكثير من النقاط الأساسيّة والمحوريّة التي ذكرها السيّد الحيدري والاكتفاء فقط بالتشبّث ببعض العناوين الهامشيّة وإعطاؤها العناية الكبرى
--> ( 1 ) راجع ( من إسلام الحديث إلى إسلام القرآن ، القسم الثالث وما بعده ) للسيّد كمال الحيدري . ( 2 ) أعتقد بأنّ الكثير من الردود التي جاءت على ما طرحه السيّد الحيدري هي ردود أفعال ، أكثر من كونها ردوداً علميّة ، والغريب أنّ أصحابها يروّحون لها باعتبارها ردوداً علميّة قويّة ومفحمة ! ! ولا أدري كيف يصحّ وصفها بذلك ؟ ! ! ( 3 ) وهذه السمة نجدها واضحة في أكثر الردود .