السيد كمال الحيدري
131
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
الكبيرة : إنّ عملية التفسير أشبه بالتلاقي أو الذوبان بين أفق المفسّر وأفق النصّ . لا يذهب فكرك إلى أن مقصوده من المفسّر هو المفسّر للقرآن ، بل لكلّ واقفٍ على نصٍّ ما ويحاول إعمال الفكر في فكّ رموزه والوصول إلى مغزاه ، فما بالك إذا كان ذلك النصّ هو القرآن الكريم أو النصّ الروائي ؟ فالأمر عندئذٍ يكون غايةً في الصعوبة ؛ لأنّه يحتاج - بطبيعة الحال - إلى عالِمٍ يكون واقفاً على مجمل البحث المعرفي للدين ، والسليقة القرآنية ، ومفاتيح البحث الروائي ، وأدوات الفهم المنطقيّ والوعي التاريخي ، والتمعّن الزمكني حتّى يكون مؤهّلًا أن يلج خضمّ بحر الاستنباط الحكمي الذي إمّا أن يقوده إلى استخراج البوارق المعرفية المخبّأة في جواهر النصّ القرآني ، أو أن تذهب به بعيداً عن النصّ وقاصديّته . فالعلّامة الحيدري يرفض فكرة الإتمام المعرفي والحيازة المطلقة للمعرفة من قبل علماء القرون السالفة أو علماء عصر الصدور واعتبارها - إلى حدٍّ كبير -