السيد كمال الحيدري
101
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
يدسّون سمومهم وغثّهم في القصص . إذن هنالك ثلاث فئات ، هم : المغالون ، والمبطلون ، والجاهلون . ولو راجعنا تراثنا الروائي سنجد أنَّ الدسّ والتزوير والوضع والتحريف إنّما جاء من خلال هذه القنوات الثلاث ، وهنا تكمن مسؤولية المصلحين في الكشف عن المغالين والمبطلين والجاهلين . التصحيح من الداخل أم من الخارج ينبغي أن نسأل بإنَّ العمليّة النقديّة التي نوجّهها إلى تراثنا الديني والعملية التغييرية الإصلاحية ، هل هي منبثقة من داخل مدرسة أهل البيت فتكون لصالح المدرسة ، فتقوّي بناءها وترسّخ أسسها ، وتثبّت استحكاماتها ؛ أم هي حركة نقدية منبثقة من خارج المدرسة فيكون مرادها تضعيف المدرسة ، والتشكيك فيها ؟ . إنَّ القراءة المنصفة لجميع ما طرحتُه في إعلامنا الإسلامي على امتداد أكثر من عشر سنوات في مجال الفكر والعقيدة بالدرجة الأساس كان يصبُّ في ترسيخ بُنى وأُسس هذه المدرسة المباركة ، وما خضناه من حروبٍ ومواجهاتٍ شرسة مع المنهج الأمويّ شاهد حيّ وقريب على ذلك ؛ وقد كان مقتضى الموضوعية أن نستفيد من جميع الأدوات النقدية للتراث الإسلامي ؛ انطلاقاً من اعتقادي الكبير بضرورة قيام مرجعيّة إسلامية وليست مرجعيّة مذهبيّة . كما أنّنا نعتقد بأنّ أيَّ مدرسة مهما بلغت من القوّة فإنَّ السنن التاريخية تقتضي إصابتها بآفاتٍ وآفات ، وهذه نقطة مركزية ينبغي الالفات لها ، فلو لاحظنا جميع الشرائع السماوية - وهي أهمّ ما عندنا - نجدها قد أُصيبت بالانحرافات والتأويلات ، حتّى خرجت عن الصراط المستقيم ، نتيجة إصابتها بتلك الأمراض الخطيرة ؛ وهذا ما يُبرّر لنا تاريخياً تكرّر الشرائع من