السيد كمال الحيدري
70
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
للمعلوم ، فكلّ عضو من مجموعة الأطراف يوازيه عضو في مجموعة الاحتمالات . * التنافي بين أعضاء مجموعة الأطراف . وقيمة مجموعة الاحتمالات التي تتمثّل في كلّ علم إجماليّ تساوي قيمة العلم وليست أصغر منها ، وإلا لكان يعني أن من المحتمل أن تكذب كلّ تلك الاحتمالات ، وهذا الاحتمال غير موجود لأنه يناقض العلم ، وليست أكبر من قيمة العلم لأنها ناتجة منه . وإذا فرضنا أن قيمة العلم تساوي واحداً صحيحاً فقيمة مجموع الاحتمالات تساوي إذن واحداً صحيحاً ، ويترتّب على ذلك أن قيمة كلّ عضو في مجموعة الاحتمالات تساوي كسراً معيّناً هو ناتج قسمة رقم اليقين على عدد أعضاء مجموعة الأطراف . ولما كانت قيمة العلم ثابتة في كلّ علم فلابدَّ أن تكون قيمة مجموعة الاحتمالات ثابتة في كلّ علم أيضاً ، لأنّ القيمتين متطابقتان . ونعرف من ذلك أن قلّة عدد أعضاء مجموعة الأطراف أو زيادتها لا تؤثّر على قيمة مجموعة الاحتمالات ، لأنّ هذه القيمة ثابتة بثبات قيمة العلم ، وإنما تؤدّي كثرة عدد الأعضاء في مجموعة الأطراف إلى ضآلة ناتج قسمة قيمة مجموعة الاحتمالات ( أي قيمة العلم ) على عدد أعضاء مجموعة الأطراف ، وبالتالي إلى ضآلة كلّ احتمال ، لأنّ البسط إذا كان ثابتاً فإن ناتج القسمة يتضاءل تبعاً لازياد المقام . في ضوء هذا البيان يمكن أن نوضّح تعريفنا للاحتمال كما يلي : إن الاحتمال الذي يمكن تحديد قيمته هو دائماً عضو في مجموعة الاحتمالات التي تتمثّل في علم من العلوم الإجمالية ، وقيمته تساوي