السيد كمال الحيدري

71

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

دائماً ناتج قسمة رقم اليقين على عدد أعضاء مجموعة الأطراف التي تتمثّل في ذلك العلم الإجمالي ، فإذا رمزنا إلى كلّ عضو من مجموعة الاحتمالات ب ) س ) وإلى رقم اليقين ب ) ل ) وإلى عدد أعضاء مجموعة الأطراف ب ) ح ) فإن قيمة ( س ) هي ناتج قسمة ( ل ) على ( ح ) أي س / . فالاحتمال في هذا التعريف ليس علاقة ونسبة موضوعية بين حادثتين ، وليس مجرّد تكرار وجود إحدى الفئتين في أعضاء الفئة الأخرى ، بل هو تصديق بدرجة معيّنة ناقصة من درجات الاحتمال ، وهذا التصديق يعتبر احتمالًا رياضياً بمعنى أنه مستنبط استنباطاً رياضياً ومنطقياً من البديهيات المفترضة لنظرية الاحتمال . أقسام اليقين هناك معانٍ ثلاثة لليقين : 1 . اليقين المنطقي أو الرياضي وهو المعنى الذي يقصده منطق البرهان الأرسطي بكلمة اليقين ، ويعني اليقين المنطقي : العلم بقضية معيّنة والعلم بأنّ من المستحيل أن لا تكون القضية بالشكل الذي عُلم . فاليقين المنطقي مركّب من علمين ، وما لم ينضمّ العلم الثاني إلى العلم الأول لا يعتبر يقيناً في منطق البرهان . قال الطباطبائي في حواشيه على الأسفار الأربعة : « اليقين : هو العلم بأنّ كذا