السيد كمال الحيدري
131
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
القضايا اليقينيّة في المنطق الأرسطيّ يرى المنطق الأرسطي أن قضايا المعرفة البشرية الجديرة بالثقة والواجبة القبول هي القضايا التي تتّسم بطابع اليقين ، ويريد باليقين تصديق العقل بقضية تصديقاً جازماً لا يمكن زواله أو زعزعته . فكلّ قضية يتاح لها هذا اللون من التصديق تعتبر قضية يقينية . والقضايا اليقينية على قسمين ، بديهية ونظرية . * القضايا البديهيَّة ، وهي القضايا اليقينية الرئيسية التي تشكّل المنطلقات الأوّلية لليقين في المعرفة البشرية ، من قبيل : أنَّ النقيضين لا يجتمعان وأن الكلّ أكبر من الجزء ، وأن المقادير المساوية لمقدار واحد متساوية ، وأن الحادث لا يوجد بلا سبب ، وأن الواحد نصف الاثنين . * القضايا النظريَّة ، وهي القضايا اليقينية المستدلّة أو المستنتجة التي اكتسبت طابعها اليقيني بوصفها نتيجة لقضايا يقينية سابقة . والعلاقة القائمة بين هذين القسمين من القضايا يمكن أن نعبّر عنها بأنها لون من الارتباط والتبعية التي « لا تخلو من شَبَهٍ مع التوالد والإنجاب المادّي ، إذ كلّ تصديقين يرتبطان بنسبة الأصل والفرع مع بعضهما