السيد كمال الحيدري

11

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

سنة 1941 . وفي العام نفسه نشر الدكتور المصري " زكي نجيب محمود " ( 1993 1905 ) كتابه المعروف ( المنطق الوضعي ) الذي تعرّض في الفصل الأخير منه إلى حساب الاحتمالات ، ذاكراً بعض ما عند القوم من نظريات لكن دون أن يأتي بجديد في المضمار . وفي الجهة المقابلة - أعني قارتنا الآسيوية وبالتحديد الحاضرة العلمية لمدينة النجف الأشرف - شهد مسجد الشيخ الطوسي ( شيخ الطائفة ومؤسّس الحوزة العلمية ) في أوائل الستينيّات زرع بذور جديدة في الدرس الأصولي ، لاحت بداياته في تموز من العام 1963 م ، وذلك لدى وصول السيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه إلى مبحث ( حجّية الدليل العقلي ) . وقد تزامن بحثه في ذلك ونقاشه مع الأخباريين مع اطلاعه على أثر الدكتور زكي نجيب محمود ( المنطق الوضعي ) والذي كان محفّزاً على الدخول في رحلة معرفية دارت رحاها حول الاستقراء ونظرية الاحتمال والتي دامت زهاء تسع سنوات . وقد فتح هذا الأمر نافذة العلاقة بين السيد الصدر والدكتور زكي نجيب محمود بتوسّط السيد مرتضى الرضوي ، فكانت بينهما مراسلات أشار فيها الدكتور زكي على السيد الصدر بمراجعة كتاب برتراند رسل ( المعرفة الإنسانية ، مداها وحدودها ) مما اضطرّ السيد الصدر إلى تكليف أحد الأساتذة في بغداد بترجمة القسم المتعلّق بنظرية الاحتمال إلى العربية ليتيسّر رجوعه إليه . يكتب ( قدّس سرّه ) بتاريخ 15 / 11 / 1965 م : « وشكراً جزيلًا للأستاذ الجليل الدكتور زكي نجيب محمود على ما تفضّل به من معلومات ،