المروج الخراساني

28

نظرة إلى الغدير

فاك لما أنشده أبياتا من قصيدته مائتي بيت أولها : خليلي غضا ساعة وتهجرا * ولو ما على ما أحدث الدهر أو ذرا ومما أنشده رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرة نيرا وجاهدت حتى ما أحس ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثم تحورا أقيم على التقوى وأرضى بفعلها * وكنت من النار المخوفة أحذرا ولما بلغ إلى قوله : بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أين المظهر يا أبا ليلى ؟ ) قال : الجنة . قال : ( أجل ، إن شاء الله تعالى ) . ثم قال : ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أجدت لا يفضض الله فاك ؟ ) - مرتين - فكانت أسنانه كالبرد المنهل ما انفصمت له سن ولا انفلتت وكان معمرا ( 1 ) وكارتياحه صلى الله عليه وسلم لشعر كعب بن زهير لما أنشده في مسجده الشريف لاميته التي أولها : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم أثرها لم يفد مكبول فكساه النبي صلى الله عليه وسلم بردة ، اشتراها معاوية بعد ذلك بعشرين ألف درهم ، وهي التي يلبسها الخلفاء في العيدين ( 2 ) .

--> ( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : ص 96 ، الاستيعاب : ج 1 ص 311 والإصابة : ج 3 ص 9 53 ( غ 2 / 6 ) . ( 2 ) الشعر والشعراء لابن قتبة : ص 62 ، الأمتاع للمقريزي : ص 494 والإصابة : ج 5 ص 296 ( غ 2 / 6 ) .