المروج الخراساني

29

نظرة إلى الغدير

وفي مستدرك الحاكم ( 1 ) : لما أنشد قصيدته هذه رسول الله وبلغ قوله : إن الرسول لسيف يستضاء به * وصارم من سيوف الله مسلول أشار صلى الله عليه وسلم بكمه إلى الخلق ليسمعوا منه . ويروى أن كعبا أنشد ( من سيوف الهند ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سيوف الله ) ( 2 ) . وكارتياحه صلى الله عليه وسلم لشعر عبد الله بن رواحة . قال البراء بن عازب : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى التراب جلد بطنه وهو يرتجز بكلمة عبد الله بن رواحة : لا هم ! لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا إن أولاء قد بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا ( 3 ) ويظهر من رواية ابن سعد في طبقاته وابن الأثير أن الأبيات لعامر بن الأكوع . روى الثاني في أسد الغابة ( 4 ) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعامر في مسيره إلى خيبر : ( انزل يا بن الأكوع واحد لنا من هناتك . ( 5 ) قال : نزل يرتجز رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا هم ! لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا . . . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يرحمك ربك ! ) وفي لفظ : ( رحمك الله ! ) وفي الطبقات لابن سعد ( 6 ) : غفر لك ربك ! ) وكارتياحه صلى الله عليه وسلم لشعر حسان بن ثابت يوم غدير ودعائه له بقوله :

--> ( 1 ) ج 3 ص 582 ( غ 2 / 6 ) . ( 2 ) شرح قصيدة ( بانت سعاد ) لجمال الدين الأنصاري : ص 98 ( غ 2 / 6 ) . ( 3 ) مسند أحمد : ج 4 ص 302 ( غ 2 / 6 ) . ( 4 ) ج 3 ص 72 ( غ 2 / 6 ) . ( 5 ) أي كلماتك وأراجيزك . وفي رواية : ( هنيأتك ) على التصغير ، وفي أخرى هنيهاتك ) ( غ ) . ( 6 ) ج 3 ص 619 ( غ 2 / 7