السيد كمال الحيدري
7
اللباب في تفسير الكتاب
توطئة القراءة التفسيريّة للنصّ القرآني تحتاج إلى إلمام كبير بمجموعة من المقدّمات التفسيريّة ، والتي منها بل أهمّها الوقوف على المناهج التفسيريّة ، والوقوف على جملة من القواعد والأصول التي تعدّ بمثابة العناصر المشتركة في عمليّة فهم هذا النصّ . من هنا جاء أهمّية البحث في مجموعة مقدّمات تفسيريّة تقع بصورة عمليّة في مجريات العلميّة التفسيريّة ، والتي من جملتها إن لم يكن أهمّها المناهج التفسيريّة ، وبمعيّتها مجموعة أصول تمهيديّة أخرى تدخل بشكل عضوىّ في رسم ملامح الرؤية التفسيريّة التي حاولنا انتهاجها . ولا ينبغي الإغفال عن أهمّية القراءة التفحّصيّة لموضوعات هذه المقدّمات ، لاسيّما في ما يتعلّق بالفهم التفسيري للمفردة القرآنيّة وأثرها الجلىّ على معطيات العمليّة التفسيريّة ، رغم ما نراه ونلتزم به من أولويّة التفسير أو الأسلوب الموضوعي الذي ربما يتوهّم البعض من أنّه أسلوب يغضّ الطرف عن البحث بعمق في المفردات القرآنيّة ، أو أنّه يعطى الأولويّة لصورة النصّ لا للمفردة ، ولا ريب أنّ ذلك قد يلقى بصاحبه في مزالق كثيرة لفهم المعارف القرآنيّة ، وليس هناك أرضيّة تجعله يتحرّك بثبات غير استيعابه لصورة ومادّة المفردة القرآنيّة ، وهذا ما جعلنا نتوسّل أسلوباً جامعاً ، هو الأسلوب التركيبي الذي سوف يأتي بيانه عمّا قريب . والذي نأمله من عرض هذه المقدّمات والأصول هو أن يكون موفّقاً ونافعاً في توجيه العمليّة التفسيريّة ، ورسم خطوات جديدة تُسهم في تطوير