السيد كمال الحيدري

241

اللباب في تفسير الكتاب

عظمة هذه الآية وفضل تلاوتها في « العلل والأمالى » : « جاء نفرٌ من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسألوه عن الكلمات التي اختارهنّ الله لإبراهيم حيث بنى البيت ، فقال النبىّ صلّى الله عليه وآله : نعم ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ، إلى أن قال اليهودي : أخبرني : ما جزاء قائلها ؟ قال صلّى الله عليه وآله : إذا قال العبد : سبحان الله ، سبّح معه ما دون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها . وإذا قال : الحمد لله ، أنعم الله عليه بنعم الدُّنيا موصولًا بنعم الآخرة ، وهى الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدُّنيا ما خلا الحمد لله ، وذلك قوله تعالى : ( دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) . وأمّا قوله : لا إله إلّا الله ، فالجنّة جزاؤه ، وذلك قوله تعالى : ( هل جزاء الأحسن الا لا حسن ) يقول : هل جزاء ( لا إله إلّا الله ) إلّا الجنّة » « 1 » . وعن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « التسبيح نصف الميزان ، والحمد لله يملأ الميزان ، والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض » « 2 » . وعن زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام قال : « من قال : ( الحمد لله كما هو أهله ) شغل كتّاب السماء . قلت : وكيف يشغل كتّاب السماء ؟ قال : يقولون :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : كتاب الصلاة ، أبواب الذِّكر ، الباب 31 باب استحباب الإكثار من التسبيحات الأربع ، الحديث 7 ، ج 7 ص 187 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 1 ، ج 7 ص 185 .