السيد كمال الحيدري
173
اللباب في تفسير الكتاب
سبعاً فلأنّها سبع آيات ، أخرج الدارقطني ذلك عن علىّ . . . وأمّا المثاني ، فيحتمل أن يكون مشتقّاً من الثناء لما فيها من الثناء على الله تعالى ، ويحتمل أن يكون من الثنيا لأنّ الله استثناها لهذه الأمّة ، ويحتمل أن يكون من التثنية ، قيل : لأنّها تثنّى في كلّ ركعة ، ويقوّيه ما أخرجه ابن جرير بسند حسن عن عمر قال : السبع المثاني فاتحة الكتاب ، تثنّى في كلّ ركعة » « 1 » . فاتحة الكتاب : أخرج الطبري عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « هي أمّ القرآن وهى فاتحة الكتاب وهى السبع المثاني ، وسُمّيت فاتحة الكتاب لأنّها يفتتح بكتابتها المصاحف ويقرأ بها في الصلوات ، فهي فواتح لما يتلوها من سور القرآن في الكتابة والقراءة » « 2 » . وهناك روايات عديدة من طرق الفريقين تسمّيها بهذا الاسم . منها : قال صلّى الله عليه وآله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 3 » . ومنها : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » « 4 » . أُمّ الكتاب وأُمّ القرآن : قال السيوطي : « قد ثبت في الأحاديث الصحيحة تسميتها بذلك ، فأخرج الدارقطني وصحّحه من حديث أبي هريرة مرفوعاً : « إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) إنّها أمّ القرآن
--> ( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 189 . ( 2 ) تفسير الطبري ، مصدر سابق : ج 1 ص 74 . ( 3 ) عوالي اللآلي العزيزية في الأحاديث الدينيّة ، للشيخ المحقّق المتتبّع محمّد بن علي بن إبراهيم الإحسائى المعروف بابن أبى جمهور ، قدّم له سماحة آية الله شهاب الدِّين النجفي المرعشي ، تحقيق : البحّاثة المتتبّع الحاج آقا يحيى العراقي : ج 1 ص 196 . ( 4 ) صحيح البخاري ، للعلّامة أبى عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري ، دار المعرفة ، بيروت لبنان : ج 1 ص 138 ، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلّها .