السيد كمال الحيدري

98

الفتاوى الفقهية

أحدهما : في عقد البيع ثانيهما : في عقد النكاح . وتبنّوا في بقيّة العقود ما اختاروه فيهما . والذي يظهر للمتتبّع أنّ من يقول بتوقّف الفضولية في عقد البيع على إجازة المالك ، يقول به في بقية العقود ، بخلاف القائل بتوقّف نكاح الفضولي على الإجازة ، فقد لا يلتزم في بقيّتها حتّى في البيع . بناءً على ذلك ، فإنّ طبيعة البحث تستدعي أن نتناول حكم بيع الفضولي بشيء من التفصيل ، ومنه يعرف حكمه في بقيّة العقود والإيقاعات أيضاً . عقد الفضولي بين الصحّة والبطلان أشرنا آنفاً ، أنّه وقع الاختلاف بين الفقهاء : أنّ مثل هذا العقد - في نفسه - بغضّ النظر عن الإجازة اللاحقة ، هل هو عقد صحيح لكنّه متوقّف في نفوذه ولزومه على إجازة صاحب الشأن ، أم أنّه باطل حتى لو لحقته الإجازة بعد ذلك ؟ وفي الإجابة على ذلك نقول : قبل كلّ شيء ، لابدّ من الوقوف على مقتضى القواعد والأصول ، هل تنسجم مع صحّة التصرّف الذي صدر من الفضولي ، ويترتّب عليه الأمر بمجرّد تحقّق الإجازة اللاحقة ، سواء كان بيعاً أو هبة أو زواجاً أو طلاقاً وما إلى ذلك ، إلّا ما أخرجه الدليل ، أو أنّ مقتضى تلك القواعد والأصول بطلان ما صدر منه ، بحيث لا تجدي الإجازة اللاحقة شيئاً ، إلّا ما دلّ الدليل على خلافه . ببيان آخر : هل يمكن أن يصدر عقد أو إيقاع إنشائيّ صحيح لمن لا