السيد كمال الحيدري
97
الفتاوى الفقهية
غيرهما . وبشكل عامّ يراد ب - « الفضولي » : كلّ ما أوجب التوقّف على الإنفاذ والإمضاء ، فهو داخل فيه ، موضوعاً أو حكماً . وعليه فالمراد بالفضولي - بهذا الإطلاق الثاني - : كلّ عقد يحتاج إلى الإمضاء والإنفاذ ولو كان صادراً من نفس المالك . من هنا يتبيّن أن التعبير بالفضولي بالإطلاق الأوّل من باب الغالب ، لا التقوّم ، أو باعتبار أنّ عقده حيث إنّه ليس علّة تامّة لوجوب الوفاء كأنه فضول ، ولو كان صادراً من نفس المالك ، فيشمل الإطلاقين معاً . وقد عُرّف في كلمات الفقهاء من الفريقين بتعريفات مختلفة ، منها : * « من يشتري أو يبيع بدلًا عن شخص معيّن لم يأذن له » . وقصور هذا التعريف واضح ؛ لعدم شموله لعقد المالك الممنوع من إجراء التصرّف في ماله لسبب من أسباب الحجر ، أو تعلّق حقّ الغير في ماله لرهن أو إجارة أو نحوهما . * « من يتولّى العقد بدون إذن ، لا من المالك كالوكيل ، ولا من الشارع ، كالولّي » . وهذا أيضاً كسابقه قاصر عن شمول عقد المالك الممنوع من التصرّف ، إمّا بسبب الحجر أو تعلّق حقّ للغير بماله . * « ولعلّ أفضلها ما ذكره بعضهم : العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه » . مواقع بحث الفضولية في العقود لقد بحث معظم الفقهاء هذه الفضولية ، بفروعها وأحكامها بشيء من التفصيل في موضعين :