السيد كمال الحيدري
81
الفتاوى الفقهية
تمهيد تكلّم فقهاء مدرسة أهل البيت ( ع ) عن الأهلية كثيراً ، حتّى شغلت أبحاثهم حيّزاً كبيراً في الكتب الفقهية . لكنهم لم يفردوا هذه المسألة الابتلائية المتشعّبة الفروع والآثار - في جميع الأبواب الفقهية - ببحث مستقلّ يدرجون فيه جميع أحكامها ، كما فعل الحقوقيون الجدد ، وإنّما وقفوا عند أبحاثها حسب المناسبات في باب العبادات والمعاملات والأحكام والجنايات . * فتعرّضوا في العبادات ، لصحّة صلاة الصبيّ وصومه وحجّه ووجوب الزكاة والخمس في أمواله ، ونيابته عن غيره ونحوها . * وفي باب المعاملات ، لتصرّفاته وما يتبعها . * وفي باب الأحكام ، لطهارته ونجاسته وشهادته ولقطته وحيازته للمباحات ، والولاية عليه وعلى أمواله ، والوصيّة له والوقف عليه ، وما يتحمّله من نفقة الأقارب وغيرها . * وفي باب الجنايات ، لتأديبه وضمان ما يتلفه . وما إلى ذلك ممّا يحتاج إحصاؤه إلى بحوث واسعة ومعمّقة . ثمّ إنّه وقع في كثير من الأحيان الخلط بين أحكام المراحل التي يمرّ بها الأطفال إلى ما قبل البلوغ ، فكان ينبغي تمييز هذه المراحل بعضها عن بعض ، وهي كالتالي : الأولى : مرحلة المهد ، أي بعد انفصال الجنين عن أمّه حيّاً إلى سنتين ،