السيد كمال الحيدري
75
الفتاوى الفقهية
وكذا الكلام في العقد اللفظي ، إن لم يمكن فيه تمييز البائع من المشتري ، كما إذا أوقعا العقد بالألفاظ المشتركة . تجري المعاطاة في جميع العقود - لازمة كانت أو جائزة - إلّا ما دلّ الدليل على عدم جريانها فيه ، كما قيل في الطلاق والنكاح . يصحّ تركيب العقد من المعاطاة واللفظ ، كما لو أوجب البائع فأخذ المشتري المبيع بنيّة الشراء أو العكس . يصحّ الشرط في البيع المعاطاتي - كما هو الحال في البيع اللفظي - فلو أعطى كلّ منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع ، وقال أحدهما في حال التعاطي : جعلت لي الخيار إلى سنةٍ مثلًا ، وقبل الآخر - ولو بقرينة تسلّمه المتاع - صحّ شرط الخيار ، بل لو تقاولا قبل المعاطاة على الشرط وتعاطيا - بناءً على ذلك - كفى في الصحّة أيضاً . أحكام المقبوض بالعقد الفاسد جرت عادة الفقهاء أن يتعرّضوا لحكم المقبوض بالعقد الفاسد ، بعد أن ينتهوا من الكلام عن صيغة عقد البيع ، وكان الأولى أن يأتي هذا بعد الانتهاء من شروط المتعاقدين والعوضين معاً ، لأنّ الفساد قد يكون ناشئاً من الصيغة ، وقد يكون لفوات الأهلية في المتعاقد ، وقد يكون بسبب فوات شروط المحلّ المعقود عليه . لكن لكي لا نخرج عن الترتيب المعروف في الرسائل العملية كثيراً ، نشير إلى ذلك هنا ، وقبل بيان بعض تلك الأحكام لا بأس بالإشارة إلى تعريفهم للعقد الصحيح والعقد الفاسد : العقد الصحيح : هو الذي استجمع كلّ الشروط المعتبرة فيه ،