السيد كمال الحيدري
446
الفتاوى الفقهية
معيّن ، صحّ الشرط ، كما لو شرط المودع على الودعي أن يضمن الوديعة لو سرقت منه ، ولا يضمنها فيما عدا ذلك ، فحينئذ يجب على الودعي ضمانها بالمثل أو القيمة في حال السرقة دون غيرها . لا تمنع الوديعة الودعي من السفر ، سواء كان ضرورياً أم لم يكن ، ولا يجب عليه أخذها معه في السفر ، بل قد يكون ذلك محرّماً عليه ، إذا عُدّ في نظر العرف خيانة وتفريطاً للوديعة ، ولكن يجب عليه حفظها بما يتعارف حفظ مثلها . كما يجوز له وضعها في بيته والمحافظة عليها من قبل عياله . وكلّ ذلك منوطٌ بنظر العرف وصدق الحفظ . لو أراد الودعي السفر وتعذّر عليه حفظ الوديعة في غيبته ، لم يجز له السفر بها ، ولا إيداعها عند غيره إلا برضا المودع . الأصل في الإيداع أن يكون مجّاناً وبلا أجرة ، ولكن مع ذلك يجوز للودعي اشتراط الأجرة ، ولا تخرج بذلك عن الوديعة ، سواء كان الإيداع والحفظ يحتاج إلى بذل المال من قبل الودعي أم لم يكن . كما أنّ ذلك هو المتعارف في المصارف والمؤسّسات المالية . وهو المعمول به أيضاً في ساحات وقوف السيارات وصناديق الإيداع ونحو ذلك . نماء العين المودعة للمودع . فيجب على الودعي تسليمها مع النماء للمودع . نعم لو اشترط الودعي أن يكون نماء العين المودعة له ، صحّ الشرط ولزم . اختلاف المودع والودعي إذا اختلف المودع والودعي في التفريط وعدمه ، فادّعى المودع أنّ الودعي فرَّط أو قصَّر في حفظ الوديعة فتلفت أو سرقت ،