السيد كمال الحيدري

447

الفتاوى الفقهية

وأنكر الودعيُّ ذلك ، فالقول قول الودعي مع يمينه ، لأنّه أمين ومُصَدَّق في قوله . لو اتّفقا على حصول التعدّي والتفريط من الودعي ، أو أثبت المودع خيانة الودعي بالبيّنة ، ولكن اختلفا في قيمة الوديعة ، بمعنى أنّ المودع يدّعي الزيادة ، والودعي ينكر الزيادة ، فالقول قول الودعي في عدم الزيادة . لو اختلفا في الردِّ وعدمه ، بمعنى أنّ الودعي يدّعي أنّه ردّ الوديعة إلى المودع ، بينما ينكر المودع ذلك ، فالقول قول المودع مع يمينه ، في عدم تسليم الودعي الوديعة له . نعم إذا استطاع الودعي إثبات إرجاع الوديعة إلى مالكها بالأوراق الرسمية الصحيحة فلا إشكال في ثبوته . لو تلفت الوديعة عند الودعي من دون تعدّ ولا تفريط ، ولكنّ المالك يدّعي أنّها دين عنده وليست وديعة ، حتى يضمن رجوعها إليه على كلّ حال ، والآخر يدّعي أنّها وديعة ، حتى لا يضمنها للمالك ، فالقول قول المالك في أنّها دين . عن إسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجلٍ استودع رجلًا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضاً ، فقال : المال لازم له ، إلّا أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة » « 1 » . لو أنكر الودعي الوديعة من الأصل ، ثمّ أثبتها المودع عليه بالبيّنة أو بالأوراق الرسمية أو نحو ذلك ، فاعترف بها الودعي ، ثمّ

--> ( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الوديعة ، الحديث : 1 . .