السيد كمال الحيدري
430
الفتاوى الفقهية
بيع العين المرهونة وجعل ثمنها رهناً عنده . وإن اشترط الرَّاهن على المرتهن عدم بيعه قبل حلول أجل الدَّين ، بطل الرَّهن . عند التعامل مع المؤسّسات المالية الحكومية وغير الحكومية كالمصارف الأهلية والمؤسّسات التجارية ، يستدعي التعامل معها اشتراط الرهن ، فإنّ هذه المؤسّسات في العادة تعتمد الأنظمة والقوانين العامّة المعمول بها في البلد ، ومنها أن تقوم المؤسّسة ببيع العين المرهونة عند تحقّق شرط معيّن أو عند انتهاء مدّة الدَّين وعجز العميل - المدين - عن وفاء الدَّين ، فحينئذ يصحّ البيع من قبل هذه المؤسّسات ولو من دون الرجوع إلى العميل وإعلامه ؛ لأنّ القوانين العامّة تكون بمنزلة الشروط المسبَّقة . وإذا صحّ البيع صحّ الشراء منها ، ولا يحقّ للمدين مطالبة المشتري بما اشتراه بحجّة أنّه بيع من دون علمه ورضاه . الاختلاف في الرَّهن وحصول التلف إذا اختلفا فادّعى المالك أنّه أعطى العين للدائن وديعة ، وادّعى الدائن أنّها رهن ، فالقول قول مالك العين إذا كانت بيده ولم يسلّمها للدائن . وأمّا إذا كانت العين بيد الدائن وكان الدَّين ثابتاً ، فالقول قول الدائن مع يمينه . إذا أتلف الرَّاهن العين المرهونة ، لزمه أن يؤدّي قيمتها ، فتوضع القيمة رهناً مكان العين التالفة . المرتهن أمينٌ على العين المرهونة ، لا يضمنها إذا تلفت أو تعيَّبت ، إلَّا بالتعدّي والتفريط منه . ولو تلفت بيده بتعدٍّ أو تفريط منه ، ضمن قيمتها إن كانت قيميَّة ، ومثلها إن كانت مثلية .