السيد كمال الحيدري

429

الفتاوى الفقهية

لو أذن الرَّاهن للمرتهن بالبيع عند حلول الأجل ، جاز له البيع ، ولكن لم يجز له التصرّف بالمال إلَّا بإذن الرَّاهن . وإذا لم يأذن الرَّاهن بالاستيفاء ، جاز للمرتهن استيفاء حقّه من قيمة العين بدون إذن الرَّاهن ، إذا لم يتمكّن من رفع أمره إلى الحاكم الشرعي أو الجهات المعنيّة بذلك . لو حلَّ أجل الدَّين ولم يأذن الرَّاهن للمرتهن ببيع العين المرهونة ، جاز له بيعها واستيفاء حقّه منها من دون الرجوع إلى الرَّاهن . هذا إذا لم يتمكّن المرتهن من مراجعة الحاكم الشرعي أو الجهات الرسمية القائمة بهذه الأمور ، وإلّا وجب عليه ذلك . إذا رهن الشخص شيئاً عند أحد على دَين معيَّن ، ثمّ أصبح المدين مفلساً وحُجر على أمواله لكثرة ديونه ، اختصّ المرتهن بالعين المرهونة ولم يشاركه باقي الغرماء فيها حتّى يستوفي دَينه المذكور منها . وإذا كان للمرتهن دَينٌ آخر على المفلس لا رهن فيه ، شارك الغرماء الآخرين بالضرب معهم في بقية أموال المفلس بنسبة دَينه الآخر . وإذا فضل من الرَّهن شيء بعد استيفاء دَين المرتهن ، اقتسمه الغرماء بالحصص بنسبة ديونهم كسائر أموال المفلس ، ومنهم المرتهن في دَينه الآخر . إذا زاد دَين المرتهن الذي كان الرَّهن عليه على ثمن الرَّهن ، أخذ الثمن من بيع العين المرهونة ، وضرب مع الغرماء بالباقي من دَينه في أموال المفلس الأخرى . إذا كان الرَّهن على دَين مؤجّل ، ولكنّ العين المرهونة ممّا يسرع إليه الفساد ، كالفواكه والخضار وبعض أنواع الطعام ، فحينئذٍ : إن شرط الرَّاهن على المرتهن بيعه قبل فساده ، صحّ الشرط ووجب على المرتهن