السيد كمال الحيدري

428

الفتاوى الفقهية

وإذا اختلف الدَّينان في المقدار ، فالظاهر منه أنّ رهن الدار بينهما يكون بنسبة حقّ الدائن إلى مجموع الدَّينين ، فإذا كان دَين عمرو مائة دينار مثلًا ، وكان دَين خالد مائتي دينار ، كانت حصّة عمرو من الدار المرهونة الثلث ، وكانت حصّة خالد الثلثين منها ، وهذا هو مقتضى ظاهر مناسبة الرَّهن مع الدَّين في كلا الفرضين ، إلَّا أن تدلّ قرينة خاصّة على أنّ المراد غير ذلك فيجب اتّباعها . لو باع الرَّاهن العين المرهونة بإذن المرتهن ، صحّ البيع وبطل الرَّهن . وكذا لو باعها المرتهن بإذن الرَّاهن . يجوز للراهن أن يؤجّر العين المرهونة إلى المرتهن بأجرة المثل أو أكثر أو أقلّ مع عدم الشرط ، كما يجوز للراهن أن يسمح للمرتهن بالاستفادة من العين المرهونة مجّاناً طول مدّة الرهن . بيع العين المرهونة عند حلول أجل الدَّين لا يتعيّن على الرَّاهن أن يبيع العين المرهونة لوفاء دَينه ، ولا يحقّ للمرتهن أن يجبره على بيعها ووفاء الدَّين من ثمنها إذا كان يستطيع وفاءه من مالٍ آخر ، أو ببيع عين أخرى ، أو بالاستدانة من دائن آخر ، فيكون المدين مخيّراً في الوفاء من أيّ سبيل أراد ، إلَّا إذا انحصر سبيل ذلك ببيع العين المرهونة ، فيتعيّن عليه بيعها حينذاك ، ويجبر عليه إذا امتنع . يجوز للمرتهن أن يشترط على الرَّاهن أن يكون وكيلًا عنه في بيع العين المرهونة عند حلول أجل الدَّين . فإذا قبل الرَّاهن بالشرط ، جاز للمرتهن بيع العين المرهونة عند حلول أجل الدَّين من دون حاجة إلى الرجوع إلى الرَّاهن في ذلك .