السيد كمال الحيدري

413

الفتاوى الفقهية

لو تصرّف الوكيل تصرّفاً معيّناً ، وادّعى أنّه فعله لنفسه لا لموكّله وادّعى الموكّل أنّ هذا العمل له ، قُدِّم قول الوكيل مع يمينه ، كما لو وكَّله في شراء بيت واشتراه الوكيل ثمّ قال : ( اشتريته لنفسي ) ، فالقول قوله مع يمينه . فإذا حلف على ذلك ، كان البيت له . لو ادّعى الوكيل ردَّ العين الموكَّل بها إلى موكّله ، وأنكر الموكِّل ذلك ، ولا بيّنة ، فالقول قول الموكِّل مع يمينه . ولو انعكس الفرض بأنّ ادّعى الموكّل تسليم العين إلى الوكيل وأنكر الوكيل ذلك ، فالقول قول الوكيل مع يمينه . الوكيل المفوَّض إليه المعاملة ، بحكم المالك ، يرجع إليه البائع بالثمن والمشتري بالمثمن ، وترد عليه العين بالفسخ والعيب ، ويؤخذ منه العوض . لو وكَّله في قبض ماله من شخص مدين له ، فمات المدين قبل أدائه الدَّين ، بطلت الوكالة ، وليس للوكيل مطالبة الورثة بالأداء ، وإنّما يحتاج إلى توكيلٍ جديد . نعم لو كانت هناك قرينة على مطالبة الورثة ، جاز له ذلك . حجية الأوراق الرسمية في إثبات الحقوق يمكن للمتعاقدين مطلقاً الاعتماد على الأوراق الرسمية المعلومة الصحّة في إثبات حقّهما . فلو ادّعى شخص على آخر حقّاً من الحقوق كالدَّين أو البيع أو الإجارة ، وكان ذلك مثبّتاً في الدوائر الرسمية المعنيّة بشكل لا يقبل الشكّ والإنكار ، جاز الاعتماد عليه وإثبات الحقّ به .