السيد كمال الحيدري
414
الفتاوى الفقهية
وهذا لا يختصّ بعقد دون غيره ، فيصحّ ذلك في النكاح والطلاق والنسب والدَّين والقرض والجعالة وغيرها من العقود ، فلو ادّعت المرأة الزوجية وأنكرها الرجل ، وأثبتت المرأة ذلك بأوراق رسمية صحيحة ، ثبت النكاح وأُلزم الرجل به من حيث النفقة وغيرها . نعم ، يحقّ للطرف الآخر التشكيك بصحة الأوراق وادّعاء التزوير ، فإن أثبت ذلك بالبيّنة ونحوها بطلت حجيّتها ، وإلّا فلا . ما قلناه في المسألة السابقة يعمّ جميع الدعاوى وفي جميع الأبواب والمواضيع التي ذكرناها والتي سنذكرها في هذه الرسالة . فلو استطاع المدّعي إثبات دعواه عن طريق الأوراق الرسمية الصحيحة ، ثبت حقّه وجاز له مقاضاة الآخر به . ولكن لو كان من لديه الأوراق الرسمية عالماً بكذبها أو تزويرها ، فلا يحقّ له العمل بها وترتيب الأثر عليها بينه وبين الله ، وإن كان الآخر جاهلًا بها . فلو استطاعت المرأة إثبات زوجيّتها من شخص معيّن بأوراق مزوّرة ، وثبت لها الحقّ بالدوائر الرسمية ، فلا يجوز لها ترتيب أثر الزوجية بينها وبينه ولا يحقّ لها مطالبته بالنفقة مثلًا . لو ادّعى الموكِّل على الوكيل التعدّي والتفريط وأنكر الوكيل ذلك ، أمكن للوكيل إثبات صحّة تصرّفه عن طريق الوصولات والمستندات وغيرها .