السيد كمال الحيدري

408

الفتاوى الفقهية

حتّى ما كان متعلّقاً بشخص المتبائعين كخيار المجلس ، ما لم يشترط الوكيل ذلك في عقد الوكالة ، أو نفس العقد الذي يجريه ، والظاهر أنّ كل ذلك تابع إلى عرف السوق ، فلو كان عرف السوق يرى أنّ الوكالة المطلقة شاملة للخيار فلا إشكال حينئذٍ بتصرّف الوكيل بالفسخ بأحد الخيارات من دون الرجوع إلى الموكّل . وإن كان العرف لا يرى ذلك ، فلابدّ حينئذٍ من رجوع الوكيل إلى موكّله في العمل بالخيار . الوكالة المجانية وغير المجانية يجوز للوكيل العمل مجّاناً ، سواء كان عمله ممّا له عوض كالتوكيل في البيع والشراء ، أو ممّا ليس له عوض كالتوكيل في الطلاق . كما يجوز له اشتراط العوض على العمل ، سواء كان عمله ممّا له عوض أو ممّا ليس له عوض . إطلاق الوكالة يقتضي أن يكون عمل الوكيل مجّانياً ، ولو اختلفا في اشتراط العوض وعدمه ، كما لو ادّعى الوكيل اشتراط العوض على العمل ، وأنكره الموكّل ، قدّم قول الموكّل مع يمينه ، إذا لم يكن للوكيل ما يثبت مدَّعاه . في الموارد التي لا يكون التوكيل فيها مجّانياً عرفاً ، يقدّم قول الوكيل وإن لم يكن له بيّنة ، كما في عمل المحامين ، فإنّه عمل لا يتمّ إلّا بالاتّفاق على العوض ، وهو الغالب ، والمجانية فرضٌ نادر أو قليل ، فحينئذ لو ادّعى المحامي - الوكيل - العوض وأنكره الموكّل ، قبل قول الوكيل في ثبوت أصل العوض ، ولكن في تحديد كمّيته يقبل قول منكر الزيادة .