السيد كمال الحيدري
407
الفتاوى الفقهية
اعتراض الموكل عليه . نعم يصحّ للموكّل إلغاء الوكالة قبل التصرّف ، لأنّها من العقود الجائزة . القسم الثاني : الوكالة الخاصّة : وهي التي تتعلّق بمورد دون آخر ، كالتوكيل في النكاح أو الطلاق أو البيع أو الشراء . وفيها لا يصحّ للوكيل التعدّي عن الموارد التي لم يكن وكيلًا فيها ، ولا يصحّ تصرّفه إلّا بإجازة الموكِّل . فلو وكَّله في البيع في سوق معيّنة أو سعر معيّن أو على شخص معيّن ، وجب على الوكيل الالتزام بذلك ، فلو خالف وتصرّف على خلاف ذلك ، توقّفت صحّته على إجازة المالك . يمكن التداخل بين الوكالة العامّة والخاصّة ، بأن تكون الوكالة عامّة ومتعلّقها خاصّاً ، كما لو وكَّله في البيع والشراء مطلقاً ، ثمّ منعه من التعامل مع زيد . أو تكون خاصّة ومتعلّقها عامّاً ، كما لو وكَّله في بيع داره المعيّنة ، وأطلق المشتري والسعر . إطلاق الوكالة يقتضي أن يعمل الوكيل بما يتناسب مع السوق ، بلا زيادة ولا نقصان ولا مخالفة لا يسمح العرف السوقي بها ، فلو أطلق الموكّل الوكالة ولم يحدّد له سعراً معيّناً ولا سوقاً معيّناً ولا شخصاً معيّناً ، كما لو جعله وكيلًا في بيع داره ، فحينئذٍ يجب على الوكيل أن يبيع بسعر السوق نقداً بسعر البلد المتعارف . ويترتّب على ما تقدّم : أنّ الوكيل لو تصرّف على خلاف ذلك ، كما لو باع بأقلّ من سعر السوق ، أو باع نسيئة ، أو بغير عملة البلد المتعارفة ، توقّف كلّ ذلك على إجازة المالك ، فإن أجاز المعاملة - الفضولية - صحّت . وإن لم يجزها ، بطلت ووجب على المشتري إرجاع العين إلى مالكها . قالوا : لا يكون للوكيل حقّ الخيار في البيع وغيره ،