السيد كمال الحيدري
402
الفتاوى الفقهية
بالمعاطاة إن أمكن ذلك في بعض المعاملات . لا يشترط فيها الموالاة بين الإيجاب والقبول ، بمعنى أنّه لو وكَّله في أمر معيّن - لفظاً أو كتابة - وبعد فترةٍ قبلها الوكيل صحّت ، إذا بقي الموكِّل على قصد التوكيل . الوكالة من العقود الجائزة من الطرفين ، بمعنى أنّه يمكن لكلٍّ من الوكيل والموكِّل فسخها متى شاء ذلك . يشترط في فسخ الوكالة إعلام الوكيل بالفسخ . فلو عزل الموكّل الوكيل ولم يعلم الوكيل بالعزل وتصرّف في متعلّق الوكالة ، صحّ تصرّفه . اشتراط التنجيز والتعيين قالوا : يشترط في الوكالة التنجيز ، بمعنى : عدم صحّة التوكيل إذا كان معلّقاً على أمر محتمل الحصول ، كما لو قال له : أنت وكيلي في الزواج إذا حصلتُ على قيمة المهر ، أو : أنت وكيلي في البيع إذا تحسّن حال السوق ، ونحو ذلك من الشروط التي تجعل التوكيل معلّقاً ، ولكنّ الظاهر : أنّ هذا الشرط ليس مبطلًا للتوكيل ، بعد أن عرفنا صحّة العقد الفضولي بعنوان الوكالة . وعلى كلا القولين - أعني صحّة التعليق على الشرط المجهول وعدم صحّته - فلو تصرّف بمال الغير مع علمه وموافقته صحّ التصرّف . ومثال ذلك : أن يوكله في بيع داره بكذا إذا تحسّن حال السوق ، ومعلوم أنّ حال السوق تابع للظروف الاقتصادية وغيرها ، لذا يكون من الأمور المجهولة الحصول ، ولكن لو تصرّف الوكيل - في حال تحسّن السوق -