السيد كمال الحيدري

363

الفتاوى الفقهية

المضمون عنه ، وكان متبرّعاً وإن برئت ذمّة المضمون عنه . إذا ضمن ما في ذمّة الصغير والمجنون ، ودفع للمضمون له ما في ذمّتهما ، لم يجز له الرجوع عليهما وإن كان الضمان بإذنهما ، ولا الرجوع على وليّهما . وكذا بالنسبة للسفيه والمفلس ، وإن كان الضمان بإذنهما . لو ضمن ما في ذمّة الصغير أو المجنون بإذن وليّهما ، صحّ الضمان وجاز له الرجوع عليهما ، إذا كان في الضمان مصلحة لهما . الضمان بالأقلّ والأكثر إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن عن تمام الدَّين برئت ذمّته ، ولكن لا يجوز له - الضامن - الرجوع على المضمون عنه ومطالبته بقيمة الضمان . وإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن عن بعض الدَّين ، برئت ذمّته ، ولم يجز له الرجوع على المضمون عنه بذلك المقدار . إذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقلّ ، لم يجز للضامن مطالبة المضمون عنه إلّا بالمقدار الذي دفعه للمضمون له فعلًا . فلو كان لزيد في ذمّة عمرو مليون دينار ، وقام خالد بضمانه ، ثمّ رضي زيدٌ بأن يدفع له خالد ثمانمائة ألف دينار فقط ، ودفعها خالد ، فحينئذٍ لم يجز لخالد مطالبة عمرو إلّا بالمبلغ الذي دفعه فعلًا وهو ثمانمائة ألف دينار . إذا احتسب المضمون له ما في ذمّة الضامن خمساً أو زكاة لأنّه من مستحقّي ذلك ، جاز للضامن مطالبة المضمون عنه بالدَّين . لو قبض المضمون له الدَّين من الضامن ، ثمّ وهبه إليه أو تصدّق به عليه ، جاز للضامن الرجوع على المضمون عنه بالدَّين ، لأنّ الضامن أدّى متعلّق الضمان واشتغلت ذمّة المضمون عنه له . وأمّا الهبة أو