السيد كمال الحيدري

364

الفتاوى الفقهية

التصدّق بعد ذلك فهو معاملة جديدة لا علاقة لها بالضمان . يصحّ ضمان الدَّين بالأكثر منه . فلو كان الدَّين ألف دينار ، وضمنه الضامن بألف ومائة دينار ، صحّ الضمان ، ولكن لا يجوز للضامن مطالبة المضمون عنه بأكثر من ألف دينار . نعم لو كان ذلك بإذن المضمون عنه ، صحّ الرجوع عليه بما دفعه . يجوز أن يضمن الضامن الدَّين ويشترط هو في العقد أو يشترط الدائن عليه أن يكون الوفاء بغير جنس الدَّين ، كما لو كان الدَّين مليون دينار عراقي واشترط الدائن أن يضمنها الضامن بالدولار أو الذهب مثلًا ، صحّ ذلك . فإذا ضمن الدَّين كذلك وأدّاه إلى الدائن كما شرط ، لم يجز للضامن الرجوع على المضمون عنه إلّا بنفس الدَّين وجنسه وهو الدينار العراقي حسب المثال ، ولم يجز له الرجوع عليه بغير الجنس إلّا مع التراضي . ضمان الدَّين المؤجل والحال إذا كان الدَّين حالّا وضمنه الضامن مؤجّلًا برضا المضمون له ، كان الأجل للضامن لا للمدين ( المضمون عنه ) بمعنى : أنّ دَين زيد على عمرو إذا كان قد حلَّ أجله ، فضمنه خالد لمدّة شهر برضا زيد ، ثمّ أسقط خالد الأجل وأدَّى الدَّين حالّا ، جاز له مطالبة عمرو بما دفعه ، ولا يحقّ لعمرٍو الامتناع بحجَّة أنَّ الدَّين مؤجَّل . إذا كان الدَّين مؤجّلًا ، وضمنه الضامن مؤجّلًا أيضاً ، ثمّ أسقط الضامن الأجل ووفى الدَّين حالّا ، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل .