السيد كمال الحيدري

108

الفتاوى الفقهية

المصطلح عليه بالكشف التقديري . * أنّ الإجازة تكون شرطاً متأخّراً فيما قبله . ونوع هذا التأثير هو الالتزام بآثار العقد منذ صدوره . الثاني : ما اصطلح عليه بالكشف الانقلابي . وهو كشف الإجازة عن أن العقد من حين وجوده تحوّل وصار مؤثّراً حقيقة من الأوّل على وجه الانقلاب . الثالث : ما اصطلح عليه بالكشف الحكمي أو التنزيلي . بمعنى أنّ الإجازة تكشف عن وجود الملك حين العقد حكماً أو تنزيلًا لا حقيقة وواقعاً ، فالملك الحقيقي يوجد عند الإجازة لكن آثاره تحدث عند العقد بالنظر إلى وجوده آنذاك حكماً . وبعبارة أخرى أن الإجازة تكشف عن ترتيب الآثار الممكنة ، مع عدم تحقّق الملكية أو الزوجية أو نحوهما في الواقع إلّا بعد الإجازة . وقد استدلّ لصحّة نظرية الكشف بوجوه أهمها : الأوّل : أنّ إجازة العقد ليس معناها إجازة اللفظ مجرّداً عن آثاره ، وإلّا لم يجب الوفاء به بالعقد ، لأنّ ما لا أثر له لا وفاء له ، وعقد الفضولي له آثاره ، ولكن لا يجب الوفاء بها ؛ لعدم الرضا ، فإذا رضي المالك وأجاز ، تصبح لازمة له من حين صدوره ، فيكون الرضا شرطاً متأخّراً ، وتأخّره لا يضرّ في المقام شيئاً ، لأنّ امتناع تأخّر الشرط عن المشروط والعلّة عن المعلول إنّما هو في الأمور التكوينية والعلل الحقيقية ، وأمّا في الاعتبارات الشرعية والعرفية ، فلا مانع من ذلك . الثاني : هناك عدّة نصوص خاصّة تضمّنت الكشف ، حيث رتّبت آثار العقد من حين صدوره بعد ورود الإجازة من المجيز ، منها :