السيد كمال الحيدري
109
الفتاوى الفقهية
صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في وليدة - قد تطلق على الجارية والأمة وإن كانت كبيرة ، وقد يطلقها بعضهم على الجارية المولودة بين العرب - باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاماً ، ثمّ جاء سيّدها الأوّل ، فخاصم سيّدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني . فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ، فناشده - أي ناشد أمير المؤمنين - الذي اشتراها فقال له : خذْ ابنه الذي باعك الوليدة حتى يُنفذ لك البيع . فلما أخذه قال له أبوه : أرسل ابني ، قال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيّد الوليدة ، أجاز بيع ابنه » « 1 » . فإنّ بيانه ( ع ) لعلاج تخليص ولد الجارية من السيّد الأوّل ، بأخذ ابنه البائع للوليدة حتّى ينفذ له البيع ، ظاهر في أن إمضاء المالك للبيع إمضاء لما أنشأه ابنه حين الإنشاء . وهكذا قوله فيها : « فلما رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه » ظاهر في أن الإجازة تكشف عن تحقّق الملك حين بيع الولد ، لا ترتيب آثار الملك فقط . * معتبرة أبي عبيدة الحذّاء قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن غلام وجارية ، زوّجهما وليّان لهما ، وهما غير مدركين ؟ قال : فقال : النكاح جائز ، وأيّهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يُدركا ، فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي .
--> ( 1 ) ( ) الكافي ، الفروع : ج 10 ص 209 ، كتاب المعيشة ، باب شراء الرقيق ، الحديث : 12 . .