السيد كمال الحيدري

107

الفتاوى الفقهية

الإجازة بين الكشف والنقل تقدّم أنّ محلّ الإجازة هو العقد الصادر من الفضولي ، وأنّ العقد معها تترتّب عليه جميع الآثار والمستلزمات بإجماع القائلين بصحّة عقد الفضولي . إلّا أنّهم اختلفوا في زمن هذه الآثار ومبدأ حدوثها وإسنادها إلى العقد ، هل تترتّب عليه من حين إنشائه وصدوره من الفضولي ، بحيث تكون الإجازة اللاحقة - تماماً - كالوكالة السابقة ، ويصطلح على الإجازة حينئذٍ بأنّها « كاشفة » لأنّها تكشف عن تحقّق الملك سابقاً عليها ، أو أنّها ليست كذلك ، بل تؤثّر من حين صدورها لا من حين تحقّق العقد - تماماً - كما لو جرى العقد في ظرفها ، ويصطلح عليها بأنّها « ناقلة » . ولعلّ أقدم من استعمل هذين المصطلحين من فقهاء الإمامية ، هو فخر المحقّقين ، من أعلام القرن الثامن الهجري ، إلّا أن الثمرات التي رتّبت على القولين موجودة لدى أكثر الفقهاء في مختلف المذاهب . والصحيح - كما ذهب إليه أكثر فقهائنا - أن الإجازة تقتضي نفوذ عقد الفضولي وترتّب جميع آثاره عليه من حين وقوعه ، لا من حين إجازته فقط . ثمّ إنّ القائلين بالكشف تعدّدت أقوالهم في بيان حقيقة الكشف ، على اتّجاهات ثلاثة : الأوّل : ما اصطلح عليه بالكشف الحقيقي . وهنا اختلفت كلماتهم في بيان طبيعة المنكشف على الأقوال التالية : * أنّ الإجازة تكشف عن أنّ العقد المجاز كان سبباً تامّاً لترتّب الآثار عليه . * أنّ الإجازة تكشف عن رضا المالك لو التفت إلى العقد حال صدوره ، ولازمه أن يكون الرضا مقارناً للعقد لا متأخّراً عنه ، وهو *