السيد كمال الحيدري
105
الفتاوى الفقهية
يورّث المال الذي عقد عليه الفضولي ، فله أن يجيز ذلك ، لأنّ جواز الإجازة حكم شرعي . والحكم الشرعي ليس قابلًا للإرث ، وأمّا مورد الإجازة - مالًا كان أو حقّاً - فهو قابل للنقل والانتقال . لو تنازع الطرفان ، في ظهور ما صدر ممّن له الإجازة ، في دلالته على الرضا وعدمه ، فالقول قول المنكر بيمينه . شروط تأثير الإجازة الشرط الأوّل : بقاء الطرف الآخر على التزامه بالبيع إلى حين الإجازة . فلو أعرض عنه ، لم تنفع الإجازة في تصحيحه . فإذا باع الفضولي دار زيد على خالد ، فأعرض خالد عن البيع قبل إجازة زيد للبيع ، لم تنفع إجازة زيد بعد إعراض خالد في لزوم البيع . الشرط الثاني : علم المجيز بركني العقد تفصيلًا ، تماماً كما يشترط علم المتعاقدين بهما ، وبكلمة واضحة : إنّ حكم الإجازة هو حكم البيع ابتداءً . وعليه فلا يكفي إجازة المجهول ، إلّا إذا عُلم بالقرائن أنّه يجيز ويرضى بكلّ ما وقع وتحقّق . الشرط الثالث : يعتبر في الإجازة أن تكون موافقة للعقد المجاز في الثمن والمثمن ، لأنّهما ركنا العقد ، فإذا باع الفضولي دار زيد فلا معنى لإجازة بيع البستان مثلًا ، وإذا باع بألف فلا معنى لإجازة البيع بألفين . نعم ، إذا باع الفضولي دار زيد وبستانه معاً بألفين ، فأجاز زيد بيع الدار فقط بألف ، فالصحيح هو النفوذ ، وللمشتري خيار تبعّض الصفقة - سيأتي