السيد كمال الحيدري
104
الفتاوى الفقهية
أعتقوني بعد ذلك ، فأجدّد نكاحي إيّاها حين أُعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنك تزوّجت امرأة ، وأنت مملوك لهم ؟ . فقال : نعم ، وسكتوا عنّي ولم يغيّروا عليّ . فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم ، إقرارٌ منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » « 1 » . * وقد تقع بالكتابة ، الذي هو أسلوب من الأساليب المتّبعة عرفاً . لا يكفي مجرّد الرضا الباطني من دون كاشف عنه في الخروج عن الفضولية ، فيحتاج نفوذ العقد إلى الإجازة ، خصوصاً إذا لم يلتفت حين العقد إلى وقوعه . الإجازة من الأمور القصدية ، وليست من الأمور الانطباقية القهرية ، فلو صدر ممن له الإجازة لفظ أو فعل بلا قصد ، لا تتحقّق الإجازة ، وكذا لو شكّ في كون اللفظ أو الفعل كاشفاً عن الرضا - ولم تكن قرينة في البين على أحد الطرفين - لا تتحقّق الإجازة أيضاً . صدور الإجازة في العقد ممن له الحقّ في ذلك ، لا يستلزم الإذن بقبض الثمن أو المثمن ، فإذا باع الفضولي مال الغير وأجاز المالك ، فإنّ هذه الإجازة لا تستلزم الإذن للفضولي بقبض الثمن ، بل يحتاج القبض إلى إذن مستقلّ عن الإجازة ، وكذا لو اشترى الفضولي لغيره وأجاز من له الشراء ، فإنّه لا يجوز للبائع أن يسلّم المبيع للفضولي إلّا بإذن المجيز . والحاصل : إنّ إجازة العقد لا تدلّ على الإذن في القبض . لو مات المالك قبل أن يجيز ، لم يورّث الإجازة ، وإنّما
--> ( 1 ) ( ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب : 26 ، الحديث : 1 ، ج 21 ص 117 . .