السيد كمال الحيدري

428

الفتاوى الفقهية

المهنأ لمن انتقل إليه ، والوزر على مانع الخمس إذا كان مقصّراً . لو صرف من ربح سنته الحاليّة على مؤونة سنة قادمة من دون أن يملك حاليّاً أمراً مادياً يكون بإزاء ما صرفه فيه ، لم يتعلّق به الخمس ، كما لو فرضنا أنّه : * اشترى سيارة وأعطى كلَّ ثمنها من ربح هذه السنة أو بعض ثمنها ، لكن لا تُسلَّم له إلّا بعد سنة أو سنتين ، وهي من مؤونته حينما تسلّم له . * أو سجّل اسمه في الحجّ ، وقدّم لذلك مالًا من أرباح هذه السنة ، ولكن لا يصل وقت حجّة إلا بعد سنين - كما هو المتعارف في بعض البلدان - . * أو اشترى خطّ الكهرباء أو الماء أو الغاز ونحوها من الخدمات ، لكن لا يسلَّم إلّا بعد مرور رأس السنة المالية عليه ، وهو من مؤونته في وقت التسليم . ففي مثل هذه الموارد وغيرها ، لا يتعلّق بهذا المال الخمس وإن حال الحول ، وذلك لأنّ المقصود بالمؤونة المستثناة من الخمس ، هو كلّ ما يؤمّن ويغطّي احتياجات المكلّف في مختلف جوانب الحياة العصرية ، سواء كانت في هذه السنة أو السنين اللاحقة ، ولا دليل على أن المؤونة المستثناة لابدَّ أن تكون مؤونة نفس سنة الربح . لا يشترط أن يكون تقييم الأعيان عند حساب رأس السنة الخمسية بالعملة المتعارفة للبلد الذي يعيش فيه المكلّف ، بل يجوز له أن يقيّمها بعملة أخرى ، ويؤدّي الخمس على أساسها . فمثلًا : لو كان التاجر يعيش في بلد تتأرجح عملتها النقدية صعوداً أو