السيد كمال الحيدري

429

الفتاوى الفقهية

نزولًا بنحو كبير ، فإنه يجوز له أن يقوّم البضائع والأعيان الموجودة عنده بعملة لا تتغيّر كثيراً ، ويؤدّي الخمس على أساس هذه العملة ، لا العملة المتعارفة في بلده . إذا أراد من له رأس سنة خمسية أن يغيّر ذلك ، فإمّا يريد تقديمها أو تأخيرها . * فإن أراد تقديمها ، أمكنه محاسبة حاله المالي ودفع ما عليه من خمس في الموعد الذي يراه مناسباً لحاله ، ويكون هو الموعد الجديد لرأس سنته الخمسية ، بلا حاجة إلى مراجعة مرجع تقليده - كما تقدّم - * وأما إن أراد تأخيرها ، احتاج إلى مراجعة مرجع تقليده للاستئذان منه في تأجيل الدفع إلى الموعد الجديد . قد يتساءل : ذكرتم في المسألة ( 1823 ) أن الأموال التي تصرف لتحصيل الأرباح والفوائد ، تعدّ من المؤونة المستثناة من الخمس ، فهل ما يدفعه البعض بعنوان « السرقفلية » أيضاً هي من هذا القبيل أم لا ؟ الجواب : نعم ، المال الذي يدفعه الكاسب للمالك أو غيره بعنوان « السرقفلية » يعدّ من المؤن المستثناة من الخمس ، وحالها كحال أجرة المحلّ الذي يستأجره للعمل ، إلا إذا أوجبت للدافع حقّاً في أخذها من غيره أيضاً ، وبتعبير آخر : إذا أوجب ما دفعه حقّاً له في الدكّان يستطيع أن يأخذ في قباله من غيره مالًا ، وكان مأذوناً من قبل المالك ، فإنّه يجب عليه خمس ما دفعه بعنوان « السرقفلية » وإن زادت القيمة في رأس السنة الخمسية ، نعم إذا باع ذلك بأكثر مما دفع بإزائها ، يجب عليه دفع خمس الزيادة فوراً ، ولا تعدّ من أرباح السنة اللاحقة . إذا آجر نفسه سنين متعدّدة ، فهل تعدّ الأُجرة التي استحقّها من أرباح السنة التي