السيد كمال الحيدري
345
الفتاوى الفقهية
يأتيه في المستقبل ويطالبه بالزكاة ، أو حفظاً للقدرة على معونة من يحبّ أن يعينهم بالزكاة ، وهم غير متواجدين لديه حالًا ، أو نحو ذلك من الأغراض العقلائية . من استطاع أن يوصل الزكاة إلى مستحقّها ، إذا قصر وتلف المال ضمن ، ويجب عليه دفع عوضها ، وأمّا إذا لم يقصّر وتلف ، لم يجب عليه شيء . يجوز للمالك نقل الزكاة من بلد إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه ، بل مع وجوده فيه أيضاً طلباً للأفضل ، ومؤونة النقل على الزكاة ، ولو تلفت بلا تفريط فلا ضمان عليه . يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر ، مع عدم المستحقّ ، بل مع وجوده أيضاً ، فيتعيّن المعزول زكاة ، ويكون أمانة في يده ، لا يضمنه إلا مع التفريط أو مع التأخير مع وجود المستحقّ ، ولم يكن هناك غرض عقلائي ، كما تقدّم في المسألة ( 1767 ) . إذا حصل نماء في ما عزله للزكاة ، كما لو عزل شاة فولدت ، يحسب النماء من مال الزكاة أيضاً . إذا عزل الزكاة من مال تعلّقت به ، جاز له التصرّف في بقيّة المال ، وإن عزله من مال آخر ، جاز له التصرّف في جميع المال . لا تصحّ المتاجرة بنفس المال الذي عزله للزكاة ، وتصحّ مع إذن مرجع تقليده ، ويكون نفعها لمال الزكاة . إذا تصرّف المالك في المال الزكوي بالنقل بالبيع ونحوه ، من غير إذن الحاكم الشرعي . فهنا صورتان : الأولى : فيما لو كان التصرّف المذكور في تمام النصاب ، هنا نفذ البيع