السيد كمال الحيدري

346

الفتاوى الفقهية

وبقيت الزكاة متعلّقة بالعين ، فإن أدّاها البائع من غير العين الزكوية سلمت العين للمشتري ، وإن أدّاها من العين كان للمشتري خيار تبعّض الصفقة - الذي سيأتي الحديث عنه لاحقاً - وإن لم يؤدّها البائع وسلّم العين للمشتري ، كان ضامناً لها ووجب على المشتري أداؤها أيضاً ، فإن أدّاها رجع على البائع ، وإن أدّاها البائع سقطت عنه ، وإن عصى المشتري ولم يؤدّها وجب على البائع أداؤها . الثاني : فيما لو كان التصرّف ببعض النصاب ، بحيث يقصر عن مقدار الزكاة ، فهنا ينفذ البيع ، ويجب أداء الزكاة من الباقي أو من عين أخرى . لا يجوز للمالك إبدال الزكاة بعد عزلها ، إلا بإذن الحاكم الشرعي . لا يجوز تقديم دفع الزكاة قبل تعلّق الوجوب ، نعم يجوز أن يعطى الفقير قرضاً قبل وقت الوجوب ، فإذا جاء وقت الزكاة ، احتسبه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق . إذا اعتقد وجوب الزكاة خطأ فأعطاها ، لم يملكها الآخذ ، وكان عليه إرجاعها مع بقاء عينها ، وضمانها مع تلفها ، إلا أن يكون قد غُرّر به من قبل الدافع ، كما إذا أوهمه أنها هدية وليست زكاة . يجوز دفع القيمة بدلًا عن الزكاة من النقود ونحوها مما يتمحّض في المالية كالأوراق النقدية المتعارفة في عصورنا . والمدار فيها على القيمة وقت الدفع ومكانه ، لا وقت وجوب الزكاة ولا مكان وجود النصاب . وكذا يجوز للمالك عزل الزكاة وشراء المتاع بها - ولو من نفسه - ثمَّ دفعه ، إذا كان يرى أنها أنفع للفقير . بل وكذلك يجوز أن يكون من المنافع