السيد كمال الحيدري
321
الفتاوى الفقهية
قال تعالى في بيان أصناف المستحقّين للزكاة : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( التوبة : 60 ) . والمراد من الصدقات في الآية هي الزكاة ؛ لما ورد في ذيل قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ( التوبة : 103 ) حيث جاء في : * صحيحة عبد الله بن سنان قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) : نزلت آية الزكاة خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا في شهر رمضان ، فأمر رسول الله ( ص ) مناديه فنادى في الناس ، إن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة » « 1 » . وقد أشارت الآية إلى موارد صرْف الزكاة ، وهي ثمانية : الأوّل والثاني : الفقراء والمساكين اختلفت كلمات الأعلام في الفقير والمسكين ، وأنّهما صنف واحد أو صنفان ، وإذا كانا صنفين ، فما هو المراد منهما ، على أقوال كثيرة لا ينتهي أكثرها إلى حجّة بيّنة ، وقد ذكر المفسّرون في المقام أنّ : الفقير : صفة مشبّهة أي المتّصف بالفقر ، وهو عدم امتلاك الشخص ما يرفع به حوائجه الحيوية والضرورية من المال . ويقابله الغنيّ ، وهو الميسور في المال والإمكانات ؛ قال تعالى : إِنْ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 9 ، الحديث 11387 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه ، باب وجوبها ، الحديث : 1 . .