السيد كمال الحيدري

231

الفتاوى الفقهية

الثالث : الوقوف في المزدلفة الواجب الثالث من واجبات حجّ التمتّع هو الوقوف في المزدلفة ، وهو وادٍ يقع ما بين مكّة وعرفة ، ويبعد عن المسجد الحرام حوالي ( 10 ) كم ، ويسمّى المشعر الحرام ، ويسمّى ( جُمَع ) أيضاً ، وهو محدّد بحدود وعلامات موجودة هناك . ويجب الوقوف في المزدلفة من بعد الوقوف بعرفات . فإذا غربت الشمس من يوم التاسع من ذي الحجّ توجه الحجّاج إلى المزدلفة ، ويجب البقاء فيها من طلوع الفجر من يوم العاشر إلى طلوع الشمس . المبيت بالمزدلفة ليس بواجب ، وإنما الواجب هو البقاء فيها من طلوع الفجر يوم العاشر - يوم العيد - إلى طلوع الشمس منه ، وهذا هو الركن . لذا يجوز لمن أفاض من عرفات عند الغروب أن يذهب إلى بيته أو إلى المسجد الحرام للتعبّد والزيارة . ثمّ يرجع قبل طلوع الفجر إلى المزدلفة ويبقى فيها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ثمّ يتوجّه إلى منى . إذا ترك الوقوف في المزدلفة فله عدّة صور : الصورة الأولى : أن لا يقف في المزدلفة أصلًا اختياراً ، فحجّه باطل . الصورة الثانية : أن يقف في المزدلفة لحظات قليلة بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، فهنا يصحّ حجّه ولكنّه يأثم بترك الوقوف كلّ المدّة . الصورة الثالثة : أن يقف في المزدلفة ليلة العيد ولكنّه لا يقف فيها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس جهلًا بالحكم ، كأن يقف من الغروب إلى